سميح عاطف الزين

298

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الذي أجروه على مال التركة . ولكن الرأي الراجح عند جميع الأئمة هو عدم انتقال التركة إلى الورثة قبل أداء الدين وذلك لقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ * « 1 » فالواجب أولا يقضي بأداء الدين ، ولا تثبت ملكية الورثة إلا بعد أدائه ، فلا يصح بالتالي تصرف الورثة في مال التركة ما لم يأذن لهم الدائنون . وعليه ينبغي دفع نفقات تجهيز الميت ، ثم إيفاء دينه ، وتنفيذ وصيته ( ضمن حدود الثلث ) ، وما تبقى من التركة يوزع على الورثة بحسب أنصبتهم الشرعية . الحجر والحبس : قال الشيعة الإمامية يثبت الحجر عن التصرف في المال على الصغير والمجنون والسفيه حتى تزول عنهم الموانع . فعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشدّه ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده ، وكان سفيها أو ضعيفا ، فليمسك عنه وليّه ماله » « 2 » . وقال عليه السّلام وقد سئل : « عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل أيجوز بيعها وصدقتها ؟ قال : لا » « 2 » . وسئل عليه السّلام « عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا علمت

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 11 . ( 2 ) الوسائل ، م 18 ، ص 409 و 410 و 411 طبعة جديدة .